محمد بن أبي القاسم الطبري

385

بشارة المصطفى

أمسى الحسين ومسراهم ( 1 ) لمقتله ( 2 ) * وهم يقولون : هذا سيد البشر يا أمة السوء ما جازيت أحمد عن ( 3 ) * حسن البلاء على التنزيل والسور خلفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذئب في انقاذ ذي بقر ( 4 ) قال يحيى : فأنفذني المأمون في حاجة ، فقمت وعدت إليه وقد إنتهى إلى قوله : لم يبق حي من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر ( 5 ) قتلى وأسرى وتحريقا ومنهبة ( 6 ) * فعل الغزاة بأرض الروم والخزر ( 7 ) أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر ( 8 ) قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أبناء حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر أربع بطوس على قبر الزكي بها * إن كنت تربع ( 9 ) من دين على وطر ( 10 ) هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر قال : فضرب المأمون عمامته على الأرض وقال : صدقت والله يا دعبل " ( 11 ) . 32 - قال : حدثني الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني هارون بن عبد الله المهلبي ، قال : حدثني دعبل بن علي قال : " جاءني خبر موت الرضا ( عليه السلام ) وأنا بقم ، فقلت قصيدتي الرائية : أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أولاد حرب ومروان وأسرتهم * بني معيط ولاة الحقد والوغر

--> ( 1 ) مسراهم بمقتله : أي ساروا ورجعوا بالليل مخبرين بقتله . ( 2 ) خ في الأمالي : بمقتله . ( 3 ) في الأمالي : في . ( 4 ) ذو بقر : اسم واد بين أخيلة حمى الربذة . ( 5 ) الأيسار : القوم المجتمعون على الميسر . ( 6 ) في الأمالي : تخويفا . ( 7 ) في الأمالي : الجرز . ( 8 ) في الأمالي : الفتاح . ( 9 ) إن كنت تربع : أي تقف وتقيم . ( 10 ) وطر : الحاجة . ( 11 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 98 عنه البحار 49 : 322 .